التعليق قبل الخبر: سماسرة عذابات اللاجئين الفلسطينيين يلهفون ثلاثين مليارا خلال سنتين

منذ نحو أقل من ثلاث سنوات وقعت أزمة إعلامية بين القصر الأردني وبين جريدة هاآريتس اليسارية الإسرائيلية وقد اتهم المسؤول الإعلامي في الديوان الملكي الصحيفة بالكذب ولم يتطرق بماذا كذبت الصحيفة التي دوما يخصها الأردن بمقابلات من العيار الثقيل وأظنها قد ذكرت الرقم المخصص لتعويضات اللاجئين الفلسطينيين والمقدر يومذاك بسبعين مليار تسرب أن الأردن يطالب بثلثي المبلغ تكلفة ضيافة مواطنيه لا نعلم شيئا نحن عن تلك الضيافة هل هي في سوق العاطلين عن العمل أم في السجون ثم وبعد أن رصدت ردود الفعل الغاضبة والمستهجنة توارى الموضوع ليظهر اليوم ولكن بتصريح من وزير الداخلية المصري الذي حدد المبلغ بأربعين مليار ولابد أن نتساءل عن ثلاثين مليار أين طارت ولماذا وأين رغم أن الشعب الفلسطيني لم يعرب عن موقفه ولا عن رده على سماسرة فلسطين منذ أن وجد اللاجئون والنازحون والمهجرون وإليكم الخبر كما ورد في موقع عرب (فلسطينيو) النكبة 48

 

أبو الغيط: 40 مليار دولار ثمن إقامة دولة فلسطينية وتعويض عن أراض..

 

عــ48ـرب

 

07/09/2010  13:23

 

قال وزير الخارجية المصري، أحمد أبو الغيط، إن تكلفة اتفاق السلام بين إسرائيل والفلسطينيين تقدر تكلفته بـ 40-50 مليار دولار.وفي مقابلة تلفزيونية ومع وكالات الأنباء، قال أبو الغيط، صباح اليوم الثلاثاء، إن هذا المبلغ سوف يتيح ترتيب أوضاع الفلسطينيين الذين ينتظرون إقامة دولتهم في وضع يستطيعون فيه أن يكون جيران لإسرائيل لديهم اكتفاء ذاتي، وتتوفر لهم كافة الخدمات، ويتلقون تعويضا عن الأراضي التي خسروها.وبحسبه فإن التوصل إلى تسوية إسرائيلية – فلسطينية هو في مصلحة الشعبين أولا، وفي مصلحة المنطقة كلها.وأضاف أن السادس والعشرين من أيلول/ سبتمبر سيكون الاختبار الأول لمدى جدية إسرائيل في التوصل إلى تسوية، حيث من الممكن أن ينسف هذا اليوم المحادثات لأن السلطة الفلسطينية سوف توقف المفاوضات في حال لم يتم تمديد تجميد البناء الاستيطاني في الضفة الغربية.وفي حديثه عن مدى جدية إسرائيل في العمل على إنجاح المفاوضات، قال أبو الغيط إنه يسمع كثيرا عن النوايا الحسنة للمسؤولين الإسرائيليين، ولكن يجب ترجمة ذلك إلى مواقف في المفاوضات تظهر على الأرض.وفي سياق ذي صلة، صرح أبو الغيط يوم أمس الإثنين، بأن تعريف "إسرائيل كدولة يهودية" مثير للقلق. وفي مقابلة مع شبكة "العربية"، أشار إلى مخاوف بشأن مصير مليون ونصف مليون فلسطينيين يعيشون في الداخل (عرب 48) في حال جرى تمرير قرار في الأمم المتحدة يتم الاعتراف بها كدولة يهودية.وتساءل "هل ستعطى لهم كافة حقوق المواطنة؟ وهل سيبقون أقلية أم سيتم تهجيرهم؟". تجدر الإشارة في هذا السياق إلى أن صحيفة "هآرتس" كانت قد نشرت في تشرين الثاني/ نوفمبر 2007 وثيقة جرى إعدادها من قبل مجموعة إسرائيلية – فلسطينية تضمنت ترجمة حق العودة إلى الوطن من لغة الإجحاف والغبن التاريخي والحقوق التاريخية إلى مركبات اقتصادية تصل كلفتها إلى ما يقارب 90 مليار دولار.وتنفي الوثيقة المشار إليها حق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم التي هجروا منهم، كما تتناول قضية القدس وتسقط إمكانية زوال الاحتلال بشكل نهائي عنها. ولا تتطرق الوثيقة من بعيد أو من قريب إلى المهجرين في ديارهم، والإشارة هنا إلى أكثر من 300 ألف فلسطيني يعيشون في الداخل بعيدا عن بلدانهم التي هجروا منها. وتتجاهل أيضا عرب 48 بوصفهم الشق الثاني من ضحايا اللجوء.

وثيقة إسرائيلية – فلسطينية

 

 تترجم حق العودة والحقوق التاريخية بالوطن إلى لغة الدولارات

 

هاشم حمدان

 

عــ48ـرب

 

24/11/2007  13:00

 

تناولت صحيفة "هآرتس" وثيقة جرى إعدادها من قبل مجموعة إسرائيلية – فلسطينية تضمنت ترجمة حق العودة إلى الوطن من لغة الإجحاف والغبن التاريخي والحقوق التاريخية إلى مركبات اقتصادية تصل كلفتها إلى ما يقارب 90 مليارد دولار.وفي كل الحالات فإن الوثيقة المذكورة، والتي شارك فيها مجموعة فلسطينية، تنفي حق العودة إلى الديار التي هجر منها اللاجئون، رغم أن الوثيقة تدعي أن أي بحل عادل لقضية اللاجئين يجب أن يستند إلى قرار الأمم المتحدة 194.كما تتناول الوثيقة مسألة القدس، وتطرح عددا من السيناريوهات لحلها، وتسقط إمكانية زوال الاحتلال بشكل نهائي عن المدينة.كما لا تتطرق الوثيقة من بعيد أو من قريبن إلى المهجرين في ديارهم، والإشارة هنا إلى أكثر من 300 ألف فلسطيني يعيشون في الداخل بعيدا عن بلدانهم التي هجروا منها. وتتجاهل أيضا عرب 48 بوصفهم الشق الثاني من ضحايا اللجوء.وكتب عكيفا إلدار أن صائب بامية، المستشار الاقتصادي للاتحاد العام للصناعات الفلسطينية، وبعد توقيفه على حاجز قلنديا، الثلاثاء الماضي، وصل من رام الله إلى بوابة وزارة الأمن في "الكرياه" في تل أبيب، ودخل سوية مع البروفيسور أرييه أرنون إلى مكتب الجنرال عاموس غلعاد. وعرض الإثنان أمام ممثل وزير الأمن في طاقم المفاوضات التمهيدية لأنابولس، ملفا ضخما يتضمن اقتراحات لحلول سياسية- اقتصادية لقضيتي اللاجئين الفلسطينيين والقدس.واعتبرت الصحيفة الملف المذكور (إكس- آن- بروفانس) الذي وضع نتيجة لمناقشات المجموعة الإسرائيلية- الفلسطينية- الدولية، هو محاولة إسرائيلية فلسطينية نصف رسمية أولى من أجل تفكيك حاجز حق العودة إلى مركبات اقتصادية، وعرض حلول عملية. وبحسب الوثيقة فإن تكلفة حل مسألة حق العودة تصل إلى 55-85 مليارد دولار، بمعدل 14-21 ألف دولار لكل لاجئ.ويقول الكاتب عكيبا إلدار في الصحيفة إنه [[..بالنسبة لبامية، فهذه الوثيقة الأولية ليست مجرد معادلات جافة لتسوية صراع بين شعبين، وإنما مسألة شخصية تماما. فليس بعيدا عن "الكرياه" يقع على شاطئ البحر في حي العجمي في يافا بيت عائلة بامية. وفي العام 1948 أغلق والده الباب وأغلق مكاتب شركة الباصات الخاصة به، عندها كان بامية في السنة الأولى من عمره، ومنذ ذلك الحين بدأ يتنقل بين بيروت واليمن وتونس ودبي والأردن، ليستقر أخيرا في رام الله. وقد شارك بامية في المحادثات حول اتفاقية أوسلو (أ)، وبعد التوقيع على أوسلو (ب) عاد إلى رام الله مع عدد من عناصر منظمة التحرير الفلسطينية. وكان قد وصل إلى يافا في جولة مع أبنائه ليشاهدوا بيت جدهم، إلا أنه لم يفتح له الباب إلا في شقة واحدة من الشقق السبع التي يسكنها اليهود.ومنذ أن عاد بامية إلى الضفة الغربية شارك في عدد من المبادرات والجهود لـ"إنقاذ السلام". وبحسبه فإن مفتاح السلام هو تقسيم البلاد إلى دولتين بموجب خطوط الرابع من حزيران، مع تعديلات حدودية متفق عليها، ما يعني التنازل عن بيته في يافا مقابل تعويض ملائم يتم تحديده من قبل مختصين محايدين]]...وتضيف الصحيفة أن القائم بأعمال رئيس الحكومة، حاييم رامون، الذي شارك قبل شهرين كمراقب في اجتماع مغلق في باريس، والذي عرضت فيه الوثيقة، قد صرح لصحيفة "هآرتس" أن هذه الوثيقة هي "ورقة عمل من المفضل أن يقوم الطرفان بدراستها. وفي حال الوصول إلى الحديث عن الحل الدائم، فإن هذه الورقة سوف تساعد طاقمي المفاوضات لمعرفة ما هو ممكن". جنود عصابة "الهاغاناه" يرحلون عائلة عربية من حيفا.. أما المستشار الاقتصادي لرئيس الحكومة، البروفيسور منوئيل تراختنبيرغ، الذي شارك في الاجتماع المذكور، فقد صرح للصحيفة بأنه أحس للمرة الأولى بأن مشكلة اللاجئين ليست بهذه الفظاعة. وبحسبه فإذا كان بإمكان الإسرائيليين والفلسطينيين الجلوس براحة في غرفة واحدة لمناقشة البدائل، فمن الممكن مناقشة مواضيع مشحونة أكثر. وأضاف أن أهمية وثيقة "إكس" ليست في المعطيات الاقتصادية، وإنما بمجرد قدرة الطرفين على ترجمة لغة الإجحاف والحقوق التاريخية إلى لغة اقتصادية عملية، على حد قوله.وعلم أنه قد بادر إلى تشكيل هذه المجموعة، قبل 5 سنوات، البروفيسور زيلبر بنحيون، وهو يهودي فرنسي من مواليد المغرب. وتم تمويل نشاط المجموعة من قبل الاتحاد الأوروبي والبنك الدولي وجهات من مرساي وجنوب فرنسا، بالتنسيق مع مركز "بيرس للسلام" ومعهد الدراسات "داتا" في بيت لحم، وجامعة "بول سزان" في مرساي.وقد شارك في المجموعة هيئات رسمية، مثل الاتحاد الأوروبي والبنك الدولي ووزارة الخارجية الفرنسية، كما شاركت مؤسسات عامة ومكاتب حكومية إسرائيلية وفلسطينية كمراقبين، بدون أن يشاركون في صياغة التفاهمات، وإنما ساعدوا في الحفاظ على اتصال بين الطرفين والبحث عن المجالات التي مكن بلورة أرضية مشتركة فيها.وكانت نقطة الانطلاق للمجموعة هي أن إسرائيل والفلسطينيين أخطأوا بجعل عملية السلام منذ 1993 على أساس تدريجي، بدون اتفاق أو مناقشة النتائج النهائية. ولذلك فإن المشاركين في المباحثات قد تبنوا طريقة "الهندسة إلى الوراء": الاتفاق على خطوط الاتفاق الدائم، ومن ثم مناقشة طرق تحقيقه.واستندت الوثيقة إلى معطيات نسبت إلى الانروا تشير إلى أن عدد اللاجئين في العام 2006 قد وصل إلى 4.4 مليون لاجئ، من بينهم 1.3 مليون في مخيمات اللجوء، غالبيتهم في الأردن وسورية ولبنان والضفة الغربية وقطاع غزة. ويعيش في مناطق السلطة 1.7 مليون لاجئ، منهم 550 ألف لاجئ في المخيمات.وقد بدأت "وثيقة إكس" بتصريح مبدئي بأن حلا بعيد المدى، متفقا عليه وعادلا لقضية لاجئي 1948 يجب أن يستند إلى قرارات الأمم المتحدة، بما في ذلك قرار الجمعية العامة 194، وهو القرار الذي صدر في كانون الثاني/ ديسمبر من العام 1948.وجاء أن الحل الذي تقترح المجموعة يتناول سواء المطالبات الفردية أو الاعتبارات الجماعية للطرفين، ويقترح طريقة للتسوية بينهما. فمن جهة يستطيع اللاجئون أن يختاروا مكان سكن ثابت، ومن جهة أخرى فإن تطبيق الخيار مرتبط بالاتفاق بين الأطراف، ومرتبط بسيادة الدول ذات الصلة، بما في ذلك إسرائيل وفلسطين.وتابعت الوثيقة أنه بنظرة أولى فإن المقياس الاقتصادي/ المالي لتطبيق حل متفق عليه لقضية اللاجئين يبدو خياليا، ولكن بالمقارنة مع البدائل، ومع الأخذ بعين الاعتبار أن ذلك سيمتد على 10 سنوات، ويتم تغطية بمساعدات دولية سخية، فإن المهمة تصبح ليست مستحيلة، حيث تصل تكلفتها إلى 55-85 مليارد دولار، بحسب حسابات المجموعة. فبدون حل يضع حد لمعاناة اللاجئين ومكانتهم الخاصة لن يكون هناك نهاية للصراع الإسرائيلي الفلسطيني الذي يؤثر على استقرار المنطقة كلها. ويسوق الكاتب في هذا السياق أن الانتفاضة الأولى قد كلفت الاقتصاد الإسرائيلي أضرارا تصل إلى 4 مليارد دولار في كل سنة من سنواتها الأولى، في حين تكلف الحرب على العراق، على سبيل المثال، دافعي الضرائب الأمريكيين أكثر من 20 مليارد دولار شهريا.وبموجب الخطة التي عرضها الرئيس الأمريكي كلينتون على الطرفين في العام 2000، فإن أعضاء المجموعة يقترحون أن يكون بإمكان اللاجئين أن يختاروا بين عدة بدائل: توطينهم في أماكن جديدة، ترميم أماكن السكن الحالية وتوطينهم فيها، تعويض بواسطة الأموال أو الممتلكات، أو معبر إلى منطقة يتم تحويلها إلى فلسطين في إطار تبادل مناطق مع إسرائيل.وبحسب "وثيقة إكس"، فكل لاجئ يستطيع الاختيار بين البدائل، ويتم الاتفاق على إطار زمني لإنهاء العملية، تحت مراقبة وكالة دولية يتم تشكيلها خصيصا لذلك. وتكون هذه الوكالة مسؤولة عن خيارات اللاجئين ويكون الاتفاق بين الدولتين الذي يضع القيود على الانتقال من مكان إلى آخر بالتنسيق. وبحسب المجموعة فإن "حق العودة إلى البيت القومي، حتى بمفهوم معتدل ومحدود، سوية مع خطوات أخرى (التوطين في مناطق جديدة، والتطوير والتعويض) هي مركبات حيوية للتوصل إلى الحل الدائم.وجاء أن تكلفة التوطين تصل إلى 8-19 مليارد دولار، وتتعلق بعدد اللاجئين الذين يختارون هذه الإمكانية. أما تكلفة الترميم والتطوير (توطين اللاجئين في أماكن لجوئهم) فتصل إلى 10-14 مليارد دولار، وهي أيضا متعلقة بعدد اللاجئين الذين يختارون هذه الإمكانية.أما بالنسبة للتعويض عن الممتلكات التي خلفها اللاجئون في ديارهم، فيوجد لدى إسرائيل والسلطة الفلسطينية والأمم المتحدة معلومات مفصلة بهذا الشأن. فكل دونم في يافا أو بيت في حيفا مسجل في وثائق رسمية.إلا أن المشكلة هي في تقدير قيمة الأملاك، ومن هنا يقترح معدو الوثيقة أن تقوم لجنة مختصين دوليين بإجراء فحص والمصادقة على الدعاوى المتوقعة بشأن الأملاك. وبحسب المعايير الاقتصادية للمجموعة فإن المبلغ الكلي يتراوح بين 15-30 مليارد دولار. أما إعادة الأملاك فسوف يتم دراستها في الحالات التي لا يعرض فيها تعويض كامل ومقبول، وأن تكون الأملاك قائمة بشكل يجعل إعادتها إلى أصحابها عملية ومعقولة.إلى ذلك، فإن المجموعة توصي بإقامة صندوق رابع، يحتاج إلى 22 مليارد دولار، من أجل التعويض عن عملية اللجوء، بدون أي علاقة بدعاوى الأملاك أو الخطط الأخرى. فكل لاجئ مسجل يحصل على مبلغ واحد يصل إلى 5 آلاف دولار للفرد.أما بالنسبة للقدس فإن الوثيقة تضع 3 سيناريوهات ممكنة للتسوية: تقسيم المدينة بحيث يكون الحد السياسي حدا قائما على الأرض، أو مدينة مفتوحة تكون الحركة مفتوحة بين جزئيها أمام الناس والبضائع، أو مدينة نصف مفتوحة بحيث تكون المنطقة المفتوحة، مثل البلدة القديمة، أصغر.وتقترح المجموعة عدة إمكانيات بشأن مكان الحدود في القدس: حد سياسي على طول خطوط 1967 مع تعديلات طفيفة، وإخلاء الأحياء اليهودية من شرقي المدينة، ما عدا الربع اليهودي في البلدة القديمة، أو حدود تعكس التقسيم الجغرافي بين اليهود والعرب (معادلة كلينتون)، أو دمج بين الإمكانيتين بحيث تبقى الأحياء اليهودية في القدس الشرقية تحت السيادة الإسرائيلية، في حين يتم إخلاء الأحياء الأخرى.وبحسب الوثيقة، تكون في القدس منطقة تجارة حرة، الأمر الذي يسهل تطبيق حل المدينة المفتوحة. وفي منطقة التجارة الحرة يتم تحدد الجمارك والضرائب بشكل موحد على البضائع من دول ثالثة.

 

عباس: الإنتفاضة الثانية دمرتنا...

 

07/09/2010  14:19

 

عـ48ـرب

 

قال رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، في مقابلة مع مراسل صحيفة "الرأي" الكويتية من على متن طائرته العائدة من واشنطن مرورا بليبيا وتونس في القدس المحتلة إن «الانتفاضة المباركة العام 2000 دمرتنا ودمرت كل ما بنيناه وما بني قبلنا».وأضاف: «لن نترك غزة لحركة حماس، كما لن نترك الضفة الغربية لحماس او غيرها، والجميع يعرف الظروف التي جاءت بالانقلاب والتي ادت الى مثل هذا الانقسام، ونحن قررنا ألا يحدث أي صدام بيننا وبين اخواننا بمعنى الا نستعمل السلاح بل نلجأ الى الحوار لانهاء الانقسام». وحول المفاوضات، قال عباس إنه في المفاوضات التي حصلت والتي ستحصل «أي ضغط عليّ لتقديم تنازلات في قضيتي الحدود واللاجئين والقضايا الجوهرية الاخرى، يعني انني سأحمل حقائبي وأرحل، ولن أبقى للتوقيع على تنازل واحد من ثوابت الشعب الفلسطيني».وكشف أبو مازن: «اننا نحن الذين لعبنا دور الوسيط لتقوم مفاوضات غير مباشرة بين اسرائيل وسورية برعاية تركية»، متمنيا على العرب الذين يريدون ان يحاربوا «ان يحاربوا وسنكون في الطليعة، اما ان تحاربوا فينا فلا»، مشيرا الى ان «الانتفاضة المباركة العام 2000 دمرتنا ودمرت كل ما بنيناه وما بني قبلنا».وعاتب عباس الزعماء والقادة العرب والاشقاء العرب، الذين قرروا في قمة سرت ان يدفعوا لمدينة القدس 500 مليون دولار للمحافظة على عروبتها وإسلاميتها، و«لم يصلها فلس واحد»، معتبراً ذلك بأنه «فضيحة حقيقية».وأوضح: «خلال البحث مع رئيس القمة العربية الرئيس معمر القذافي قلت له: قررت القمة 500 مليون دولار للقدس لم يصلنا منها اي شيء، لا أريد التحدث عن التزامات العرب تجاه السلطة والتي تصل من بعض الدول ولا تصل من اخرى، لكن الاموال مخصصة للقدس ولحماية القدس وسمعنا الكثير من الخطابات التي تقول ان القدس عاصمتنا جميعا، مقدساتنا وقبلتنا الأولى ومسرى نبينا، (لكن) لم يصلنا للقدس فلس واحد (...) لا دعم للسلطة ولا دعم لعروبة القدس والحفاظ على مقدساتها».

 

 

ذهول تالا قرّش

 

رشاد أبو شاور

 

هذه الحكاية حقيقيّة، بالكلمات، والصور.وهي حكاية مقدسية. وصلتني في ثالث أيّام العيد، من صديق يوافيني دائما بكّل ما يضعني في حالة استنفار.. كأنما ينقصني مزيد من الألم، والغضب، والتوّتر!وصلته الصور من جهة مقدسية تحمل اسم (باب العرب)، صوّرت احتلال بيت أسرة فلسطينيّة من عائلة قرّش.يوميّا نسمع عن طرد أسر مقدسيّة، بقوّة السلاح، ورميها إلى الشارع، في سياق عملية تهويد القدس، واقتلاع عربها مسلمين ومسيحيين.الصور بليغة القول، وأفصح من أي كلام، وهي تصدم من بقي لديه إحساس، وانتماء، في كل بلاد العرب والمسلمين، وحيث يوجد بشر لديهم إحساس إنساني، وتعاطف مع المظلومين.عدّة صور متتابعة تسرد الحكاية، كأننا نشاهد فيلما صامتا، لكنه ناطق، بل وصارخ، ولا يحتاج للشرح بالكلمات، رغم أن من صوروا الحدث المأساوي علّقوا بكلمات قليلة على الصور والمشاهد المتتابعة.أسرة قرّش تعيش في بيتها بحارة السعديّة، في القدس القديمة منذ عام 1940، وتعّد قرابة اربعين فردا.دوهمت الأسرة والبيت، واقتلعت بقوة من قبل جيش الاحتلال، والشرطة، ولكن الأسرة اعتصمت في الزقاق أمام البيت.في الصورة الأولى: البنت تالا قرّش بفستان أحمر، عمرها سنتان...جندي أشقر بنظّارة داكنة تخفي عينيه، تلتصق به مجندة بملابس الشرطة، وجندي يقف بشكل مائل ويستند إلى الدرجات التي يصعدها أصحاب البيت إلى بوّابة بيتهم.المجندة تبتسم ابتسامة شامتة، والجندي ينظر إلى تالا الواقفة امامهم، والمندهشة مما يجري، نظرة لئيمة، ساخرة.في الصورة الثانية: تزداد ابتسامة الشرطية، بشعرها الأجعد، وملامحها السمراء_ تبدو يهودية شرقيّة.. من أين ؟! بينما يرسم الجندي الأشقر_ من أي البلاد قدم هو وذووه؟!_  شارة النصر وهو يشمل تالا بنظرة مستعلية، لا تعاطف فيها مع براءة طفولة ذاهلة، لا تعرف الحقد، ولا الغضب، وإن كانت تحدس بأن شيئا ما يحدث، شيئا انتزعها من حوش البيت حيث كانت تلعب مع أشقائها، وبنات وأبناء عمومتها، و.. جعل ذويها يرتمون في الشارع حزانى، مقهورين، صامتين، لا يبتسمون، ولا يلاعبونها كالعادة.تالا لا تبتعد عن بوابة البيت، وأهلها يجلسون وقد الصقوا ظهورهم بجدار البيت الخارجي، محاطين بعدد كبير من الجنود، ورجال البوليس، و..المجندة!صورة للمحامي وهو يسلّم رئيس الشرطة قرار المحكمة والذي يخوّل الأسرة الحّق بالعودة إلى بيتها وإنهاء المصادرة، و.. لكن رئيس الشرطة يرفض تنفيذ القرار!أطفال العائلة المرهقون ينامون في الشارع، بينما تالا تتأملهم.واضح أن تالا لا تستوعب ما يحدث. في عينيها نظرة يمكن استشفاف تساؤلها المندهش: لماذا لا ينامون في حوش البيت، في غرف البيت، كما كنّا ننام جميعا قبل هجوم هذه المخلوقات الغريبة التي اقتحمت البيت، بملابس غريبة، بسحن غريبة، ببنادق تختلف عن بنادق لعب الأطفال؟!أتساءل: لو أن هذه الطفلة كانت يهودية، ونشرت صورها في العالم، في أميركا، وأوربا تحديدا، ماذا سيكون رّد الفعل؟!تالا قرّش طفلة فلسطينيّة، لا يهم أين ستنام!تالا في الصور تضع مصّاصة في فمها( لهّاية).. وهذا يعني أن الجيش والبوليس، لم يسمحوا لذويها بحمل علبة الحليب ورضّاعتها!مع هؤلاء تتواصل محادثات السلام، وهكذا تُحمى القدس.. والتي سيكون ما لن يتبقّى منها عاصمة للدولة الفلسطينيّة السرابيّة!تأملت الصور كثيرا، ولم أبعث بتهاني بالعيد للأصدقاء، فهذا العام قررت أن اضرب عن إرسال التهاني، واستقبالها.في هذا العيد قّتل بقصف صاروخي الشيخ الطاعن إبراهيم أبوالسعيد.هذا الشيخ المزارع قتل في أرضه، في ثالث أيّام العيد.هذا الشيخ يبلغ الـ 91 من عمره، يعني ولد قبل أن تولد دولة الكيان الصهيوني بثلاثين سنة.كأنما أوجدت هذه (الدولة) لتقتل الفلسطيني الشيخ إبراهيم أبوالسعيد.كأنما وجدت لتشرّد تالا قرّش، وتحرمها النوم في سريرها كأطفال العالم!كأنما (الغرب) الاستعماري الحقير يُدّفع تالا والشيخ إبراهيم ثمن جرائمه وعنصريته وجشعه ونهبه!ثمّ، في أيام العيد الباهت الحزين، نستذكر صبرا وشاتيلا.ففي أيام ثلاثة من شهر أيلول/سبتمبر عام 1982 تمّ ذبح آلاف الفلسطينيين واللبنانيين، بأيد خائنة، بتخطيط ومشاركة صهيونية، وبإشراف الجنرال المجرم شارون.نتذكر ونشاهد الصور، ونقرأ، و.. ماذا ؟!اسمحوا لي أن لا أعلن ابتهاجي بالعيد، وأن لا أرسل التهاني والأماني، فالأماني لا تجعلنا نعيش عيدا سعيدا، بينما نحن نعيش في بلاد يهيمن عليها الخنوع والتفاهة، إلى حد أننا نسمع تصريحات وزير خارجية أكبر دولة عربيّة، التي يبشّر فيها الفلسطينيين بتعويضات تبلغ خمسين مليارا بدلاً من ارضهم التي ستضم للكيان الصهيوني.. ولا يُحاكم على تصريحاته بتهمة خيانة أنبل وأعدل قضيّة!اتبسطوا يا شعب فلسطين، فوزير كامب ديفد يحسدكم على المليارات القادمة، وسيبوكم من فلسطين، والمقاومة!هل كانت فلسطين ستنكب، ويطول عذاب شعبها، لولا وجود أمثال هذا الوزير، ونظام الكمب إبن الكمب الذي يوزّره ؟!حزن تالا، ودم الشيخ إبراهيم، وآلام أسرانا، وصراخ أرضنا تحت أنياب جرافات المستوطنين الغزاة، و.. استغاثات القدس التي تشوّه عروبتها يوميّا، تصرخ في وجوهنا، وأسماعنا: لا سلام مع هؤلاء القتلة، ولا غفران لمن يضع يده في ايديهم، ولا سبيل سوى المقاومة، فإن قاومنا سنكون بخير، وستكون اعيادنا في ميادين المعارك، وإلاّ ستباع فلسطين نهائيّا، وبمليارات تقبضها نظم حكم السماسرة، من شرم الشيخ إلى ...

 

                   9/15

 

وديع حداد

 

موفق محادين

 

وديع حداد، كتاب من إعداد الحكم النعيمي وتقديم ابو احمد فؤاد واصدارات دار كنعان لعام 2010 .يلخص الكتاب اهم الاعمال التي تنسب الى المجال الخارجي للجبهة الشعبية برئاسة حداد ودور الجماعات الاممية والعربية الراديكالية الثورية في هذه الاعمال.ولد الدكتور وديع حداد في مدينة صفد عام 1927 ودرس الطب في الجامعة الاميركية في بيروت وهناك تأثر مع آخرين في الجامعة مثل الدكتور جورج حبش وغيره بافكار المفكر السوري، قسطنطين زريق، وشكل حركة القوميين العرب مع حبش وحكم دروزه وعدنان فرج وعرب اخرين مثل احمد الخطيب وهاني الهندي وحامد الجبوري ومحسن ابراهيم.ولقيت الحركة دعما عسكريا وسياسيا من جمال عبدالناصر وابرز المقربين منه في سورية، عبدالحميد السراج، قبل ان تتحول الى الجبهة الشعبية والاشتراكية العلمية عامي 1966 و.1967ومنذ عام 1971 تولى الدكتور حداد ادارة المجال الخارجي والعمليات المنسوبة له خاصة اختطاف الطائرات لاظهار القضية الفلسطينية او للافراج عن اسرى في سجون العدو.وكان من ابرز الجماعات الاممية اليسارية والعربية التي تعاون معها حداد:1- الجيش الاحمر الياباني تأسس 1971 الذي هاجم مقاتلوه طائرات (اسرائيلية) في مطار اللد عام 1971 وسفارات اميركية في كوالالمبور عام 1974 وفي روما عام 1987 وجاكارتا عام .19862- جماعة بادر- ما ينهوف الالمانية (تأسست 1968) 3- الجيش الجمهوري الايرلندي (تأسس عام 1919) 4- حركة ايتا التي تنادي باستقلال الباسك عن اسبانيا وفرنسا (تأسست عام 1959)5- الجيش الارمني السري (ضد تركيا) وكان يترأسه هاكوب هاكوبيان).6- مجاهدي خلق الايرانية 7- ومن الجماعات العربية: الالوية الثورية اللبنانية (جورج عبدالله) والمجموعة التي شاركت في عملية خطف وزراء النفط في فيينا 1975 وضمت اثنين من القوميين السوريين السابقين، هما الشاعر السوري كمال خير بك والماروني اللبناني فؤاد شمالي وانيس نقاش الشيعي اللبناني من فتح.وقد قتل العديد من قادة الجماعات الاممية والعربية المذكورين مثل قادة بادر- ماينهوف الالمانية عام 1986وكذلك ويلفريدبوز وهاكوب هاكوبيان وقادة الجيش الاحمر الياباني، وكمال خير بك وفؤاد شمالي.اما ابرز العمليات التي نفذها المجال الخارجي بالتعاون مع المنظمات المذكورة فهي: 1- الهجوم على طائرة العال (الاسرائيلية) في اثينا عام 1968 بمشاركة ماهر اليماني ومحمود عيسى وكانت جبهة النضال قد نفذت هجوما على مكاتب العال ايضا بمشاركة منصور مراد.2- عملية امينة دحبور ومحمد ابو الهيجاء وابراهيم توفيق وعبدالمحسن حسن ضد طائرة العال الاسرائيلية المتجهة من امستردام الى تل ابيب عام .19723- اختطاف ليلى خالد والاميركي ارغو يللو لطائرة عال اسرائيلية في تموز عام 1970 وقد قتل الاميركي واعتقلت ليلى خالد الى ان افرج عنها في عملية مبادلة اسرى.4- عملية تيريز هلسة (من اصل اردني) وريم طنوس وعلي طه وزكريا الاطرش وذلك باختطاف طائرة متجهة الى تل ابيب (ايار 1972) وقد قتل طه والاطرش فيما اصيبت هلسة وطنوس.5- عملية اوبك 1975 وهي عملية مشتركة بين المجال الخارجي (حداد وكارلوس) وبين مجموعات مقربة من فتح (النقاش وكمال خير بك وفؤاد شمالي) وبين مجموعة بادر ماينهوف، وحسب الكتاب، فإن ليبيا كانت متهمة بتمويل العملية، وقد انتهت العملية بهبوط الطائرة التي تقل المخطوفين في الجزائر.6- اختطاف طائرة فرنسية واجبارها على الهبوط في عنتيبي في اوغندا (حزيران 1976) وقد انتهت بخدعة ادت الى مقتل قائد العملية، فايز جابر، وويلفريد بوز من بادر ماينهوف، وخالد الخلايلي وعلي معياري وجايل عرجا كما قتل فيها قائد المجموعة الصهيونية شقيق نتنياهو.7- اختطاف طائرة المانية والهبوط بها في مقاديشو (تشرين اول 1977) وقد قتل فريق الخاطفين في خدعة اخرى (زهير عكاشه- نبيل حربي- ناديا دعيبس، فيما اصيبت سهيلة اندرواس.8- العمليات المنسوبة الى كارلوس الفزويلي ضد متاجر يهودية في لندن 1973 وضد صحف فرنسية صهيونية عام 1974 وعملية الاوبك المذكورة، ومجموعة اهداف فرنسية 1982 و.1987وقد تم تسليم كارلوس لفرنسا من السودان بعد ان اختفى هناك عدة سنوات.ويختم الكتاب بالظروف الغامضة لوفاة وديع حداد من اتهامات بتعرضه لاشعاعات مركزة في بغداد الى نجاح الموساد بدس شوكولاته مسمومة ونقله الى برلين الشرقية حيث توفي بتاريخ 28/3/1978 واعيد الى بغداد حيث دفن فيها عن واحد وخمسين عاما.

 

mwaffaq.mahadin@alarabalyawm.net

 

    9/15/2010

 

 

عباس ونهاية مطاف التنازلات

 

محمد دلبح

 

2010-09-21

 

يحسن رئيس السلطة الفلسطينية المنتهية ولايته، محمود عباس صنعا إذا نفذ تهديداته المتكررة بالاستقالة من منصبه.وسيحفظ الفلسطينيون له صنيعه إذا تخلى عن منصبه طواعية قبل أن يختتم حياته السياسية بارتكاب ما يوصف عادة في الأدبيات السياسية جرم 'الخيانة الوطنية'، حيث نقلت عنه صحيفة 'صنداي تايمز' البريطانية يوم الأحد قوله 'اذا كان الاسرائيليون جادين وتوصلنا الى اتفاق، فاننا سنعلن ان هذا هو انتهاء الصراع ونهاية المطالب التاريخية للشعب الفلسطيني'. وسواء حظي 'اتفاق أبو مازن- نتنياهو' في غضون عام من المفاوضات المباشرة برعاية أمريكية، بموافقة أو رفض من الشعب الفلسطيني فإن أبو مازن أعلن أنه يعتزم الذهاب إلى منزله ولكن بعد أن يعرض اتفاق تفريطه بفلسطين وحقوق شعبها على ذلك الجزء من الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية الخاضعة لسلطة قمع مزدوجة طرفاها الاحتلال الإسرائيلي وقوات أمن السلطة الفلسطينية التي تشرف على تدريبها وتمويلها ووضع برنامج عملها وأدائها الولايات المتحدة.ابو مازن لم يسأل شعبه ولم يستفته عندما اتفق 'تحت جنح الظلام' وفي سرية مطلقة بتوجيه من ياسر عرفات مع الإسرائيليين في أوسلو في عام 1993 بالتنازل عن 80 في المئة من فلسطين وإقامة سلطة حكم ذاتي محدود على بعض الجيوب في قطاع غزة والضفة الغربية وإقامة أجهزة أمن وشرطة مهمتها وقف العمل الفدائي وحماية أمن الكيان الصهيوني وتحويل الفلسطينيين في كامل فلسطين التاريخية إلى 'جماعة سكانية' تعيش في ذيل المجتمع الإسرائيلي، وهو الآن بعد أن أوصل قطاعا كبيرا من الفلسطينيين إلى حافة اليأس وزيف فيه وعي قطاع آخر يريد أن يستفتيهم فيما يصرح مستشاره التفاوضي المصري أحمد أبو الغيط بأن الفلسطينيين سيتلقون 45 مليار دولار تعويضات عن وطن لم يعد وطنهم.أبو مازن الذي كان ديدنه منذ أن ألحقه عرفات بحركة فتح في عام 1968 العمل ضد المقاومة وشرعيتها لتحرير فلسطين واستبدالها بالمفاوضات مع الإسرائيليين تارة تحت ستار الحوار مع الإسرائيليين 'غير الصهاينة' في السبعينات ثم مع أي إسرائيلي مهما كانت أيديولوجيته إلى الحوار مع قادة الاستعمار الصهيوني في فلسطين وتبويسهم، انتهى به المطاف مهما كانت تبريراته وتصريحاته إلى تقديم التنازلات المجانية عما لا يملكه من حقوق الشعب الفلسطيني مثل حق العودة للاجئين وتفريطه بالقدس المحتلة وحتى الـ (دولة) التي يروج ومساعدوه وأتباعه لها في حدود الـ 12 في المئة من فلسطين التاريخية ستكون خاضعة للهيمنة الإسرائيلية جوا وبحرا وبرا. قد يكون أبو مازن الوحيد من أعضاء اللجنة المركزية لحركة فتح منذ عام 1968 الذي شهد تصاعدا للمقاومة الفلسطينية بعد معركة الكرامة الذي لم يذكر تاريخ العمل الوطني الفلسطيني أي تصريح له يشيد بالمقاومة وكان يوصف في أوساط فتح بأنه 'زعيم المدرسة الانهزامية المغلفة بشعارات الواقعية'، وقد سبق له القول 'ليس بمقدورنا أن نقاتل الدولة اليهودية الأقوى من كل الدول العربية معا، ومن نحن حتى نواجهها؟ ومع ذلك استمر أبو مازن لأكثر من أربعين عاما أحد قيادات منظمة تصف نفسها بحركة تحرير وطني. وبعد توليه السلطة رئيسا لحكومتها في عهد عرفات ورئيسا للسلطة نفسها بكل مقدراتها منذ رحيل عرفات لم تصدر عنه سوى تصريحات يجرم فيها المقاومة ويعتبر ان عناصرها ومقاتليها خارجون على القانون يتوجب ملاحقتهم واعتقالهم.منذ عام 1969 الذي شهد تولي عرفات رئاسة اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية بقيت 'المنظمة' تتقاذفها أهواء 'قيادة فتح' وسياساتهما 'التسووية' إلى أن ألزمها التحالف الأمريكي- العربي الرسمي لمحمود عباس لكي ينفذ برنامجه الخاص الذي يقول كوادر عديدة في حركة فتح انه يهدف إلى تصفية القضية الوطنية للشعب الفلسطيني، ولنا في تصريح أبو مازن الذي نقلته 'صنداي تايمز' ما يؤكد ذلك، وهو يؤكد أيضا أن ابو مازن قد أصبح عبئا على الفلسطينيين والوطنيين العرب.

 

فهل يصحو هؤلاء؟

 

' كاتب فلسطيني يقيم في واشنطن

 

Map-of-walking-in-Palestine.jpg
 

Walking in Palestine

Palestine is synonymous with violence, but politics takes a back seat on this extraordinary new walking route where the people are welcoming and the countryside stunning

 

Douma-006.jpg

Field day … a farmer reaps wheat by hand near Douma, above the Jordan Valley. Photograph: Kevin Rushby for the Guardian

Kevin Rushby The Guardian, Saturday 4 September 2010

There was a moment of silence. Then the Palestinian youngsters marched in front of us and I thought to myself, this is where they sing about being martyrs and dying glorious deaths. A gentle breeze swayed the mulberry tree. On the far ridges of the mountains around Nablus, the lights of the illegal Israeli settlements twinkled. This village, I knew, had seen 2,000 acres of olive groves taken by those settlers, plus several lives. An older girl called the group to order then, in English, they launched into their chant."I'm a red tomato, you're a green tomato. You're a little cucumber..."Everyone started to laugh. A walking holiday in Palestine.. You've got to laugh really. I laughed a lot on that walk. And this in a part of the world where something horrible is always happening, be it shootings in Hebron, attacks on aid flotillas, or separation walls and rocket attacks. In the middle of such madness, laughter is the most unexpected and valuable pleasure, one that people seize at every opportunity.It was perhaps appropriate that I started my hike in the far north of the West Bank, within a few miles of a hill called Megiddo, where Pharoah Thutmose III overwhelmed the Canaanite king Durusha in about 1457BC, thus beginning the legend of Armageddon, the site of the Last Battle. With my guide Hejazi, I walked through peaceful fields of wheat past other ancient sites, exploring Roman tombs lost in undergrowth and watching storks circling overhead on their migration north. Our first major stopping point was Jenin, a town whose name is tied inextricably to violence and death. Despite its reputation, however, Jenin turned out to be a friendly market town of Palestinian farmers, a place to gorge on strawberries and almonds, washed down with carob juice sold from huge ornamental brass urns.I walked around the souk in a bit of a daze. How could reality be so different from expectations? Certainly, the walls were pockmarked with bullet holes from the second intifada, but the martyrdom posters were all faded by the sunshine and people wanted to shake hands. The carob-juice seller adjusted his Ray-Bans and grinned: "Why not join me on Facebook?"There are several long distance footpaths in Palestine, but the one I was following was the Masar Ibrahim al-Khalil – literally Path of Abraham the Friend of God, simply the Masar for short. This new route stretches across the Middle East, starting at Abraham's birthplace in Sanliurfa, south-east Turkey, and winds south through Syria, Jordan and Israel. Eventually, it could stretch all the way to Mecca, linking existing paths associated with Abraham, and new routes. Its purpose is to promote understanding between different faiths and cultures; it's also intended "as a catalyst for sustainable tourism and economic development". In places the path barely exists yet, in others it is well-worn, but everywhere it needs a guide. Hejazi was my man in Palestine, a person of unending cheerfulness and optimism.For a Muslim, Hejazi tells me, the idea of a path named after Abraham is attractive since the great patriarch is revered as the "father of hospitality". To Jews and Christians, he is equally important – the starting point for monotheistic worship. The Masar, I discovered, is not some do-gooder peace initiative, but simply a great way to see the landscape and meet people.The path makes no attempt to follow Abraham's original route, even if such a path could be discovered; rather it links sites that bear legends and folk tales about the man. Our first major site was south of Jenin at Jebel Gerazim, a mountain that stands above the ancient town of Nablus and affords astonishing views west to the Mediterranean and east to the hills of Jordan.On the summit of the mountain is a tower built by Saladin and some fine, if neglected, Byzantine mosaics guarded by a group of Israeli teenage soldiers. Further down the hillside, we could see the houses of that renowned Jewish sect the Samaritans, a group that still has more than 700 followers."The reason the Samaritans revere this place," Hejazi explained, "is because they believe Abraham came here and built his first altar in Canaan."It was a well-chosen spot to view what Abraham wanted: territory. "Unto thy seed," said his God, "will I give this land." And that was very generous of the Lord, all things considered. Except, of course, that all things had not been considered: previous inhabitants and the sheer fertility of Abraham's seed, which includes not only the 12 tribes of Israel but the prophet Muhammad via Ishmael, fruit of Abraham's union with the serving wench Hagar. And what about all those cousins from Noah's brothers? If Abe's God had spent a few moments considering, he might have foreseen problems.That evening we stayed in Awata, a village near Nablus where the children sang about red tomatoes. There were tales of horror and violence too – there is no escaping the bloodied history in this land – but it never became overwhelming, as I'd expected. Hassan, our host, was keen to enthuse about the Masar: "It was like a light coming on here," he said. "We got connected to the outside world and that makes us feel hope. Everyone in the village is always asking about when the next walkers are coming."Like most Palestinian villages, Awata has long since burst out of its ancient walled settlement and sprawled along the hill. But what is fascinating is that, amid the concrete and graffiti, there are sudden glimpses of an ancient world. When we chatted about water resources, Hassan jumped up and hauled open a trapdoor under our feet. Below us was a vast echoing cavern. "It's a Roman water tank," he explained. "We've got three of them."After a huge feast of chicken, freshly made bread, pickles, salads and yoghurt, Hejazi and I bedded down on mattresses in the living room and slept.Next morning we started out at 8am, meandering through olive groves and wheat fields. Scents of Persian thyme, wild sage and oregano drifted up from beneath our tramping feet. We stopped at a spring to drink delicious clear water, then pressed on, meeting other walkers as we climbed through meadows of scarlet poppies and butterflies to Jabal Aurma, a bronze age fortress. One of the shocks of doing this path is that the countryside is lovely. Travellers have been returning from the Holy Land with scornful appraisals of its beauty for many centuries. Herman Melville is typically bleak: "Bleached-leprosy-encrustations of curses-old cheese-bones of rocks," he wrote. The image of an ill-fated land has proven hard to budge.On top of Jabal Aurma we discovered six vast underground storage rooms carved from solid rock, presumably to supply the fort during prolonged sieges. There is never any doubt in Palestine that this land has been a chaotic crossroads for civilisations, armies and tribes for a very long time – that is what makes it fascinating and worth exploring.Later that day, we emerged on the edge of a grand escarpment looking down to the Jordan Valley, around 800ft below sea level. The wheat fields around us were tiny rocky terraces splashed with the yellow of wild dill. It's a difficult place to farm, and we came across Shakir Murshid with his wife and six children busily harvesting wheat by hand. On a sage bush nearby was the complete shed skin of a viper.That night we stayed in Douma, a cluster of old stone dwellings long since overgrown by the straggling concrete of modernity. Rural life, however, was pretty much the same as ever: woodpeckers tapped at the trees, wheat fields surrounded the houses and men rode past on donkeys. We spent the evening by a campfire listening to locals sing and play homemade flutes. The patch of flat ground where we had built our fire turned out to be a Roman wine press, empty sadly. Once again we slept in someone's living room, under the eyes of family martyrs.Our third day took us further south near the springs of Ain Samiya, now a water source for Jerusalem. We spotted chameleons in the bushes, whistling rock hyraxes and huge flightless crickets, then clambered up a delightful gorge, taking narrow shepherds' trails along the cliff face. By evening we approached the village of Kufer Malik, a place that was to hold perhaps the biggest surprises. The first came at a huge hacienda-style house, where the whole family came out to invite us in for coffee. "Do you speak Spanish?" asked the husband. "I learned it in Columbia."Kufer Malik, bizarrely, is a little enclave of Latin America in Palestine. When we found our hosts for the night, the old man of the family, Hosni al-Qaq, explained: "In the 30s when times were hard here, my uncle decided to seek his fortune in America. He ended up selling shirts in Columbia, then got a shop and then a supermarket. He became very rich." Hosni smiled ruefully. "My father on the other hand stayed behind and was killed in the first intifada.""And did other men go?""Oh yes, lots and lots, and then they spread out into other countries. There are now more than 800 descendants of this village in Brazil alone."The effect of this exposure to the outside world on Kufer Malik has been electrifying. The men are hard-working and ambitious; the women assertive and independent-minded. Hiba, our hostess, had been to the Cτte d'Azur to see what it was like. "We camped on the beach in Nice," she said proudly. "It was lovely."So was her cooking: roast chicken, rice, vegetables and musahn, a flat bread cooked with sumac and onions."What would you do if a Jewish person came to stay?" I asked."No problem," they all said eagerly. "We've had one Jewish lady from America already and another from Brazil. Everyone is welcome here."After dinner, the men sat out in the yard smoking shisha pipes. When they spoke Spanish, they looked like pure Columbians to me: all macho body language and grand gestures. When they spoke Arabic, they were Palestinian farmers again.Our fourth day took us to Abu Taybah, home to the West Bank's only brewery – owned and run by a Palestinian Christian family (there are around 55,000 Palestinian Christians). After a glass of deliciously cold lager we moved on, walking down Wadi Qult to the marvellous fourth-century cliff-side monastery of St George, then on to Jericho.The end of the Masar comes in Hebron, whose old city has been a dangerous flashpoint over the years. Zionist settlers have seized buildings in the market area – which has to be roofed with netting now to prevent rocks and rubbish raining down on shoppers. All of Abraham's progeny want a piece of the action here and the mosque has been forcibly divided to create a Muslim and a Jewish section. On one side, I found Indian Muslims praying and taking photos; on the other Jews from New York and Tel Aviv were doing the same. The Tomb of the Patriarchs, of course, looks pretty similar from either angle, though neither community, sadly, ever gets to see that fact.Out in the street a shopkeeper invited me to have coffee. He was sitting with Micha, a former Israeli soldier turned peace activist, a young freckle-faced man with a friendly smile. What had convinced him to adopt what many Israelis see as a traitorous approach?"Small things. It started when I was a soldier, talking at checkpoints to Palestinians, seeing what the settlers were doing, and what we were doing to protect them."At that moment a Palestinian lady came over. They introduced themselves. "So now you work for peace?" she asked. "But I have to ask: did you kill any Palestinians?"Around the shopfront where people were taking coffee and chatting, everyone froze. There was a long silence while Micha considered his reply. "I'd rather not say.""I think you should," the woman said. "For any reconciliation, you have to."A murmur of agreement passed through the small crowd. Micha thought again. "The truth is, I don't know. At Abu Sinaina we did shoot, but it was from far away.""At Abu Sinaina? Then you killed at least five."There was a pause and then Micha nodded. The Palestinian lady smiled. "You are welcome at my house. You must come for lunch."They exchanged addresses and Micha promised that he would visit.What is remarkable about the Masar walk is that religion and politics mostly take a back seat, allowing ordinary people to climb out of the foxholes of prejudice and suspicion. When that happens, Palestine becomes so much more than a brief and violent television news clip. I saw gazelles running on hillsides, tasted the local cuisine and enjoyed conversation on everyday topics. I climbed down inside bronze age burial chambers, tracked hyenas into their lairs inside Roman tombs and lay on the benches in Nablus's marvellous Turkish baths, discussing the best way to pickle olives. The problems of Israel's land-grabbing tactics remain: the wall is still standing and unsmiling teenage soldiers at checkpoints demand to see passports.The Masar is not for those who want private rooms or special treatment. It is intense and sometimes emotionally draining. There were moments when I felt rage about the injuries and injustices. But, more than anything, this was a life-affirming and exhilarating experience that will stay with me like few others.

 

Add  your comment أضف تعليقا بالضغط هنا

 

Guest Book دفتر الزوار

 

 

 

 

 

 

الجبهة الشعبية وارتدادات «الأسلمة»

 

عريب الرنتاوي

 

أُعلن في غزة، عن ولادة تنظيم إسلامي فلسطين جديد، أطلَقَ على نفسه اسم "الجبهة الشعبية الإسلامية لتحرير فلسطين"، الإعلان الذي تردد صداه في جنين في الضفة الغربية، يشبه في مبناه "البلاغ رقم 1"، فهو يزعم أنه التعبير عن توق القواعد الجبهوية العريضة "المسلمة" للخلاص من قبضة "القيادة الكافرة"، وهو إذ أعاد إرهاصات نشأته أواسط الثمانينات، قدم "الحزب الجديد" كحزب إسلامي مقاوم ومستقل، متحاشياً ذكر أسماء "أعضاء مجلس قيادة الثورة"، وكل ما ورد حول الحزب من معلومات جاء على لسان "مصدر رفض الكشف عن هويته"."الشعبية" ردت على هذه المزاعم باتهام أجهزة أمن حماس بـ"فبركة" القصة من ألفها إلى "واوها" وليس إلى "يائها"، وهي قالت أن الأمر لا يزيد عن كونه تحركا لعناصر معروفة لديها لجهة ارتباطاتها الأمنية (حماس)، وأن ما يجري هو انتحال لاسمها ومحاولة للسطو على تراثها النضالي.أدهشتني لغة السجال و"التغطية" التي تناولت "الحدث"، خصوصاً على المواقع الالكترونية الإسلامية، ففي خلفية الخبر قرأت عبارات تعرف الجبهة على أنها تنظيم فلسطيني أسسه وقاده زعيم مسيحي أسمه جورج حبش، قبل أن يُقعده المرض فيستقيل، وأصدقكم القول أنها المرة الأولى التي تستوقفني فيها "مسيحية" جورج حبش، وأصدقكم القول، وأنا ممن عرفوا الرجل عن كثب، بأنها المرة الأولى التي أشعر بأن القائد "الفلسطيني، القومي والأممي" قد وضع في "قالب طائفي"، كان هو شخصيا، فضلا عن مئات الألوف من أنصاره ومحبيه، من أشد الناس رفضاً له.على أية حال، عدت بذاكرتي وأنا أقرأ الخبر، سنين للوراء، فالجبهة الشعبية تأسست في مختتم العام 1967 كتنظيم يساري خارج من رحم حركة القوميين العرب، ومتحالف مع بعض الجماعات والمجاميع الفلسطينية، ولم يمض سوى أقل من عام على التأسيس حتى انشقت "الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين - القيادة العامة"، ليتبعها بعد ذلك بنصف عام فقط انشقاق آخر، رأت بنتيجته "الجبهة الشعبية الديمقراطية لتحرير فلسطين" النور، وقد حرص "المنشقون" على اتباع كلمة "الديمقراطية" في قلب اسم الجبهة الأم، تمييزاً لأنفسهم عنها، يومها اتهمت الجبهة الشعبية حركة فتح وأجهزتها الأمنية، بدعم الانشقاق والانشقاقيين، وظلت العلاقات بين الفصيلين اليساريين محكومة بعقدة الثاني والعشرين من شباط ,1968مضت سنوات خمس، قبل أن يقع الانشقاق الثالث في صفوف الجبهة الشعبية، لتنبثق عنها هذه المرة، "الجبهة الشعبية الثورية لتحرير فلسطين"، حيث ارتأى المنشقون عن التنظيم الأم، تمييز أنفسهم على الجبهتين الشعبية والديمقراطية معاً، واختاروا كلمة "الثورية" لإقحامها في منتصف اسم الفصيل الأم. لم يعمر التنظيم الجديد طويلاً على أية حال، عاد من عاد إلى صفوف الجبهة، وذهب "الرفاق" كل في طريق.اليوم، هناك من يقول أن ارتدادات موجة "الإسلام السياسي والمقاوم" قد ضربت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، حيث يحرص المنشقون عنها، على إضافة "الإسلامية" في ذات المكان الذي وضعت فيه من قبل، كلمات من نوع: "الديمقراطية" و"الثورية"، حجة هؤلاء أن الجسم الرئيس للجبهة ما زال على دين آبائهم وأجدادهم، وأن حفنة من الرجال في القيادة هم من خرج عن "الملة" والتحق بركب "الكفر والكفار"، ويبرهن هؤلاء على فرضيتهم بالإشارة إلى أن معظم كوادر وقواعد الجبهة الشعبية، يمارسون العبادات بانتظام، من صلاة وصوم وحج وعمرة، وأن ما يربطهم بحزبهم الأم ليس سوى بقايا "شوق وحنين" لماضْ لم يعد له ما يسنده كثيراً في الواقع المُعاش.ذات يوم في زمن "البيرسترويكا" و"الجلاسنوست"، كان جورج حبش قاد عاد للتو من زيارة لموسكو، حيث التقيته في مكتبه بحي المزرعة في دمشق، وكانت "الماركسية - اللينينة" في حضيض مكانتها الدولية، سألته، وهو الذي كان قضى أزيد عقدين من عمره رافعاً للواء تحويل الجبهة الشعبية من "حركة قومية عربية" إلى "حزب ماركسي - لينيني فلسطيني" عن مفارقة اكتمال هذا التحول حزبياً مع أفول نجم الماركسية - اللينينة عالمياً، يومها بدا الإحباط مرتسماً على ملامح الرجل من دون أن ينطق به لسانه، فهو أكمل مسيرة "التحوّل" هذه أو كاد، فيما "الناس مروّحة"، بلغ ضفاف الحركة الشيوعية العالمية وهي على شفير الاندثار والتلاشي، كان الحوار ثقيلاً ومخيباً، عرضت عليه ممازحاً، وربما من سعياً لطرد الكآبة: ما رأيك أن نشرع في مسيرة تحول جديدة، ولكن نحو "حزب ديمقراطي مسيحي" هذه المرة، قلتها، والله على ما أقول شهيد، ولم يكن يخطر ببالي أبداً، ولا للحظة واحدة، العزف على "مسيحية" جورج حبش، ازداد وجه الرجل امتعاضاً وامتقاعاً، وشعرت أن المثل القائل: "جاء ليكحلها أعماها"، ينطبق عليّ في تلك اللحظة أتم الانطباق، لم يخطر ببالي اقتراح "حزب ديمقراطي إسلامي" فلم تكن الحركات الإسلامية في حينه ، قد دخلت نادي اللاعبين الكبار بعد.نأمل أن يكون بيان الجبهة الشعبية أقرب للحقيقة والواقع ، وألا تزيد "الجبهة الشعبية الإسلامية لتحرير فلسطين" عن كونها "قنبلة دخانية" او "صوتية" لا فرق ، فلسنا بحاجة لمزيد من الفصائل و"التفريخات" و"الاستنساخات" ، لقد بات لدينا من كل فصيل نسختان أو ثلاث نسخ ، لكل منها أمين عام ومكتب سياسي ومقرات وموازنات ، واحدّ في دمشق وثانْ في رام الله وأحيانا ثالث في غزة ، هذا يكفي ويزيد. ولا "نرغب" أن نصدق أن "أمن حماس" يمكن أن يلعب لعبة رخيصة من هذا النوع ، خصوصاً في هذا الوقت بالذات ، حيث تنفض الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين عن نفسها "غبار الركود والسبات" وتتحرك لاعتراض مسار التنازلات ، المؤلم والمؤلمة الذي تنحدر إليه الساحة الفلسطينية ، فإن صحت تقديرات الجبهة وصدقت اتهاماتها لأمن حماس ، سنكون مرة أخرى شهوداً على "ضيق أفق المنظور الأمني" ، ومشاهدين لحلقة جديدة من حلقات "لعبة العبث" التي دفعت الساحة الفلسطينية ثمنها باهظاً.

 

 

الطيبي بحضور المجالي: الوطن البديل أقل من نملة في اسرائيل وأكبر من فيل في الأردن 

 

نرفض طرح قضية عرب 48 على المفاوضات.. "فتح" و"حماس" غير مخولتين بتمثيلنا

 

الطيبي بحضور المجالي: الوطن البديل أقل من نملة في اسرائيل وأكبر من فيل في الأردن

 

ـ رئيس الكنيست ضمن صقور هامشيين بدأوا يطرحون خيار الدولة الواحدة التي تضم الفلسطينيين واليهود

 

ـ سببان اسرائيليان لرفض المبادرة العربية.. الرغبة بالتوسع وعدم الإستعداد لدفع كلفة السلام بدلا من كلفة الحرب

 

ـ فلسطينيو غزة الأكثر خطرا على اسرائيل وفلسطينيو 48 الأقل خطرا.. بينهما فلسطينيو القدس وغرب وشرق الجدار

 

ـ ثلاثة تغيرات يمكنها انهاء الإحتلال.. تغير ايديولوجا نتنياهو والإئتلاف الحاكم ونمط الدور الاميركي

 

عمان ـ شاكر الجوهري:

 

 أبدى الدكتور أحمد الطيبي، نائب رئيس الكنيست الإسرائيلي أن اهتمام عرب الداخل (1948)  بحل القضية الفلسطينية مضاعف، مقارنة ببقية الفلسطينيين، لكنه رفض بالمطلق أن توضع قضيتهم على مائدة المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية مفاجئا الحضور الذين استمعوا اليه في جمعية الشؤون الدولية في العاصمة الاردنية بإعلان رفضه للمفاوضات المباشرة التي قررها محمود عباس رئيس السلطة الفلسطينية مع اسرائيل، لكنه دافع مع ذلك عن مواقف أخرى له.كما رفض الطيبي أن تفاوض حركتا "فتح" أو "حماس" بإسم عرب 1948، مؤكدا انهما غير مفوضتين بذلك،  مقحما إسم حركة "حماس" في الأمر الذي تنفرد به حركة  "فتح" حتى الآن.الطيبي، وهو رئيس الحركة العربية للتغيير في الداخل الفلسطيني، أشار بحضور الدكتور عبد السلام المجالي، رئيس جمعية الشؤون الدولية، رئيس الوزراء الأردني الأسبق، إلى أنه ازدادت في الآونة الأخيرة وتيرة المطالبة في اسرائيل، بنقل عرب 1948 الى "المناطق"، وهي تسمية اسرائيلية للضفة الغربية المحتلة سنة 1967.قال الطيبي "صاحب هذا الطرح هو افيغدور ليبرمان نائب رئيس الوزراء، وزير الخارجية الاسرائيلي، الذي يتزعم حزب "اسرائيل بيتنا"، والذي جاء من مولدافيا السوفياتية، ويسكن في مستوطنة نيكوديم، وقال "انه بهذا قادم من خارج البلاد (اسرائيل)، ويسكن خارج البلاد، ويريد أن يطردنا الى خارج البلاد..!".أضاف الطيبي "ليبرمان ليس الوحيد الذي يفكر بهذا. اذا جرى استطلاع رأي للإسرائليين، أنا متخوف من النتائج. ستكون نسبة المؤيدين لهذا الاقتراح أكبر من نسبة المؤيدين لليبرمان".ورد اعتقاده هذا إلى "نجاح اسرائيل في نزع شرعية المواطنه والشراكة المدنية كمواطنين عن الاقلية العربية في فلسطين، وتصويرنا باعتبارنا نمثل تهديدا استراتيجيا لمستقبل الدولة العبرية، وذلك لمجرد انتقادنا لانتقائية الديمقراطية الاسرائيلية، ومطالبتنا بأن نكون متساوين".وخلص الطيبي من ذلك إلى التأكيد على أن "مطالبة ليبرمان بطرح قضية عرب 1948 على مائدة المفاوضات الفلسطينية – الإسرائلية هو مطلب خطير"  وأضاف "نحن نرفض ذلك بشدة، لأن ما يريد التفاوض حوله تحت هذا البند هو هل ينقل عرب 1948 إلى المناطق أم لا ينقلوا..؟!".وأشار الطيبي الى انه "نحن في الداخل نخوض نقاشا مريرا ضد العنصرية.. لنا قيادة هي لجنة المتابعة العليا لشؤون عرب الداخل، وإذا كانت هناك اصوات عربية توافق على طرح الأمر على المفاوضات فهذه مقامرة، وموقف غير مسؤول، المستفيد الأول منه هو ليبرمان وأنصاره".نرفض أن يمثلنا المفاوض الفلسطينيوتساءل الطيبي: "ماذا لو فرض على المفاوض الفلسطيني (محمود عباس) أن يمثل عرب الداخل..؟ "وأجاب الطيبي ردا على السؤال الذي طرحه قائلا: "أنا ممثل للجماهير العربية في الداخل، وعضو لجنة المتابعة العربية العيا، وهي الممثل السياسي لعرب الداخل. لا "حماس" ولا "فتح" مخولة بتمثيلنا في أي شيء، وهما لا تسعيان إلى ذلك".وأضاف الطيبي "نحن لسنا جزءا من موضوع الحل الدائم بين منظمة التحرير واسرائيل، ولا نريد أن نكون على طاولة المفاوضات. وضعنا على طاولة المفاوضات يشكل خطرا على مستقبلنا ووجودنا. وهذا كلام مقامرات. أفهم لم يقوله ليبرمان، لكنني لا أفهم لم يطرحه بعض الأفراد هنا وهناك".

 

من هم هؤلاء الأفراد..؟

 

أجاب الطيبي "لدينا في الداخل".وتابع مثل هذا الكلام هو مقامرة بمستقبلنا. لا "فتح" ولا "حماس" مخولة بطرح موضوعنا، ولا هما تريدان فعل ذلك".وقال الطيبي "إن اهتمام عرب 1948 بحل القضية الفلسطينية مضاعف "لأنهم جزء من هذا الشعب الذي له الحق في تقرير مصيره".ولاحظ "إنه حتى بعد قيام الدولة الفلسطينية، سيكون لنا نضال مرير من أجل تحقيق المساواة"، وتابع ملاحظا: "فكرة حل الدولتين مقبولة دوليا من العالم بأسره، ونحن جزء من هذا القبول". وأضاف "كل يوم يمر، تتآكل فرص تجسيد هذه الرؤية، وتبتعد امكانية إقامة دولة فلسطينية مستقلة إلى جانب اسرائيل".

 

ثلاثة خيارات للحل

 

ويتساءل الطيبي: ما هو الحل..؟ ويجيب بوجود ثلاثة خيارات: الأول: حل الدولتين على أساس حدود 1967، الذي قال إن العالم يريده، وهو الحل الأمثل، على أن تكون القدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية.الثاني: حل الدولة الواحدة، وهو حل قال إنه مرفوض اسرائيليا، "مع أنه خرجت مؤخرا بعض الأصوات من داخل اليمين الإسرائيلي، وعلى رأسها روفين ريفلين رئيس الكنيست، أبدت الاستعداد لاعطاء المواطنه الاسرائيليه لفلسطينيي الضفة الغربيه، لأن المهم بالنسبة لهؤلاء، هو عدم الانسحاب من يهودا والسامرة (الضفة)".ولاحظ الطيبي أن كل الأصوات التي تحدثت عن ذلك، ومن بينها موشي ارينز، أو أوري ابنسور..الخ. تحدثت عن الضفة الغربية، دون قطاع غزة، لأنهم يخافون من البعد الديني الديمغرافي، حيث أنهم "ما صدقوا" أن يتخلصوا من هذا العدد الكبير من الفلسطينيين الذين يقيمون في قطاع غزة".وأبدى الطيبي أن "صقور اليمين الأيديولوجي المتطرف، مستعدون لأن يعطوا فلسطينيي الضفة الغربية حق السكن، أو أن يكونوا مواطنيين في اسرائيل، مع حق التصويت".غير أن الطيبي يرى أن هذه الأصوات هي حاليا تقع على هامش القرار الإسرائيلي.الثالث: بقاء الوضع الراهن، وهو ما قال الطيبي أنه خيار المستوطنيين، الذين وصفهم بأنهم اللوبي الأقوى في اسرائيل.ويرى الطيبي أن الاسرائليين مرتاحون، وليسوا مضطرين الى البحث عن خيارات غير الوضع القائم الآن، حيث الإقتصاد الاسرائيلي ينمو، والأمن مستتب، وعائدات زراعة نمو الأردن على الإحتلال تبلغ بليار ونصف بليار شيكل سنويا..!زيادة عبء الإحتلالوتساءل: أي عبء يدفعه الإحتلال..؟! وأجاب بأنه "عمليا، اسرائيل لا تدفع عبء الإحتلال، الذي ليس مكلفا بالنسبة للدولة العبرية".وأضاف "أقول هذا لأن العرب، وخصوصا الفلسطينيين، لم ينجحوا في رفع كلفة الإحتلال، لا سياسيا، ولا اقتصاديا، ولا أمنيا..الخ".وحدد الطيبي، دون سؤال "يمكن رفع كلفة الإحتلال بواسطة الضغط الدبلوماسي والشعبي".وحدد الطيبي نوع المقاومة الشعبية التي يقبل بها، من خلال الاشارة الى وجود مثل هذه المقاومة "في بعض النقاط في الضفة الغربية المحتلة، خاصة في بعلين ونعلين والشيخ جراح، ملاحظا انها لم تمتد افقيا وعمودي، وأن المظاهرات في بعلين هي الأكثر انطلاقا، وهي الأكثر جلبنا للإهتمام والتأييد العالمي.. ذلك أنها مظاهرات سلمية تتعرض لرصاص جيش الاحتلال الذي ينقض على المتظاهرين بشكل همجي.ويرى الطيبي أن "غالبية الاسرائيليين مرتاحة، لا تعارض بقاء الوضع القائم، ومع ذلك فإن الوقت من وجهة نظره يلعب ضد صالح اسرائيل، حيث أنها تتعرض حاليا لعزل ومقاطعة من قبل العالم الخارجي". وخلص الطيبي من ذلك الى "وجود غباء سياسي في عدم قبول اسرائيل لمبادرة السلام العربية التي توفر لاسرائيل شرعية وجودها من قبل 57 دولة عربية واسلامية غالبيتها المطلقة ترفض حاليا التعامل معها في ظل الاحتلال".سببان اسرائيليان لرفض المبادرة العربيةوقدم الطيبي سببان لرفض اسرائيل للمبادرة العربية للسلام:الاول: أن تطبيق المبادرة العربية ينهي الهيمنة الاسرائيلية، والرغبة الاسرائيلية في التوسع ويضع حدا لطموحات الاسرائيلين في ذلك.الثاني: أن اسرائيل مستعدة لدفع كلفة الحرب الباهظة لكنها ليست مستعدة لدفع كلفة السلام والتسوية.ويرى الطيبي أن اسرائيل تتعامل امنيا مع خمس مجموعات من الفلسطينيين ترتبها عكسيا بحسب حجم الخطر الذي تمثله عليها:الاولى: عرب 1948، وهم الأقل خطرا.الثانية: الفلسطينيون في القدس. الثالثة: الفلسطينيون غرب الجدار.الرابعة: الفلسطينيون شرق الجدار.الخامسة: الفلسطينيين في غزة، وهؤلاء هم الأشد خطرا.

 

شروط انهاء الإحتلال

 

ويعود الطيبي الى التساؤل: ما الذي يلزم اسرائيل بانهاء الإحتلال..؟ويجيب: هو زيادة عبء وكلفة الإحتلال. ويقول حتى تنجح المفاوضات التي أشكك في امكانية نجاحها، يجب توفر ثلاثة عوامل هي:الاول: أن يتغير نتنياهو ايديولوجيا..! يقول الطيبي هنا إن مجرد تحدث نتنياهو عن دولة فلسطينية لا يكفي. ويشير الى أن مفهوم نتنياهو للدولة الفلسطينية هو دولة  "اندورا"، أو دويلة الجدار، وذلك إن تنازل رئيس الوزراء الاسرائيلي.الثاني: أن يتغير الإئتلاف اليميني الحاكم في اسرائيل الذي وصفه بأنه الأكثر يمينية وتطرفا خلال العقود الأخيرة في تاريخ السياسة الإسرائيلية.الثالث: ان يتغير نمط الدور الاميركي الذي ساد على مدى السبعة عشر عاما الأخيرة.ويقول الطيبي: "إذا بقى الدور الاميركي كما هو، سيبقى الفشل كما هو". ووصف الدور الاميركي بأنه لم يكن مؤثرا على الاطلاق". ووصف مهمة جورج ميتشل  المبعوت الرئاسي الاميركي لمنطقة الشرق الأوسط، بالفاشلة. وقال "إنه اقنع العالم بأن المباحثات التقريبية التي اجراها مع الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي قد نجحت، وانه أصبح لابد من المفاوضات المباشرة، دون أن يجيب نتنياهو على سؤال  واحد من الاسئلة التي طرحتها القيادة الفلسطينية".وحين سؤل الطيبي عن فحوى الاسئلة الفلسطينية تجاهل السؤال. ولاحظ الطيبي أن ادارة باراك اوباما اعادت دينس روس الى الواجهة فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية. وأشار إلى أن روس سبق له أن لعب دورا سلبيا في هذا المجال. وقال إنه عندما كان شلومو بن عامي وزيرا لخارجية اسرائيل طرح فكرة متقدمة بشأن القدس الشرقية اثناء مفاوضات كامب ديفيد، تلقفها الوفد الفلسطيني. وكانت المفاجأء أن روس وقف معلنا عدم موافقته على الفكرة..!!وختم الطيبي حديثه حول هذه المسألة قائلا "نريد دورا اميركيا ضاغطا ومؤثرا. يكفي سبعة عشر عاما من الضغط على الفلسطيني وتفهم الإسرائيلي..!دفاع عن محمود عباسودافع  الطيبي عدة مرات عن محمود عباس رئيس السلطة الفلسطينية. فحين سأله أحد الحضور عما قصده عباس حيث قال لتسم اسرائيل نفسها كما تشاء، وتعلن نفسها دولة يهودية، فنحن نعترف بإسرائيل بغض النظر عن الإسم الذي تسمي نفسها به، قال الطيبي إن عباس صرح في ذات اليوم لصحيفة "صندي تايمز" البريطانية قائلا "لكنني لن أعترف بيهودية اسرائيل".ونفى الطيبي في معرض اجابته على سؤال آخر أن يكون عباس أبلغ الإيباك (اللوبي الصهيوني في اميركا) خلال زيارة أخيرة إلى نيويورك أنه يعترف بحق اليهود في أرض اسرائيل، وهي الصيغة التي تشمل الأردن، وأراض في سوريا والعراق ولبنان، ومصر والعراق..الخ. وقال إن ما ذكره عباس هو أنه يعترف بوجود يهود في اسرائيل..! وبسؤاله عن دور المفاوضات غير المنتجه التي تجريها القيادة الفلسطينية مع اسرائيل، في اندثار قوى السلام في اسرائيل، لعدم منطقية أن يكون هناك اسرائيليون أكثر حرصا على القضية الفلسطينية من القيادة الفلسطينية، اكتفى بالإقرار بأن قوى السلام الإسرائيلية أصبحت غير موجودة، وأنه لا يوجد في الكنيست الحالي أي عضو يهودي يحمل أجندة النضال ضد الإحتلال الاسرائيلي في حين كان يوجد في السابق عضو أو عضوان يحملان اجندة رئيسة من هذا القبيل.وقال الطيبي إن اسرائيل لم توافق حتى الآن على انهاء الإحتلال، وأنها تعمل على اعادة تنظيم الإحتلال في أي مشروع أو اتفاق، وهو ما قال أنه لا يمكن لأي فلسطيني أو عربي أن يقبل به.الوطن البديل أقل من نملةوقلل الطيبي من أهمية مؤامرة الوطن الفلسطيني البديل في الأردن، وعلى حسابه. وقال إن هذه المسألة حجمها أقل من نملة في اسرائيل، وأكبر من فيل في الأردن. وأن مثل هذه الدعوات تصدر عن أشخاص لا وزن لهم، وهي فكرة غير مقبولة في اسرائيل، لكنها تلقى صدا واسعا في الأردن.  وأكد "يجب أن تعود الى حجمها الطبيعي".وأشار إلى أن هذه الفكرة كانت مطروحه أيام أرئيل شارون، غير أنه تنازل عنها، وقال إنه مخطىء. وأضاف الطيبي إنه يوجد فقط ما بين عضو إلى ثلاثة أعضاء في الكنيست يؤمنون بفكرة الوطن البديل. الطيبي كان بدأ محاضرته بتناول مطالبة نتنياهو للسلطة الفلسطينية بالإعتراف بيهودية اسرائيل. وقال إن اسرائيل تريد أن تفرض على العالم الإعتراف بأنها دولة يهودية، وخاصة منظمة التحرير والشعب الفلسطيني، وهو ما يتم رفضه فلسطينيا لأنه يعني الإعتراف بفوقية اليهودي على غير اليهودي، ودونية العربي بموجب القانون. كما أن هذا الإعتراف يمنع منظمة التحرير من طرح حق العودة على التفاوض، ويمثل إلغاء مسبق لبند متعلق بحق العودة في مبادرة السلام العربية. والأهم من ذلك، يقول الطيبي إن هذا الاعتراف يتنازل عن الرواية العربية للصراع، ويقر بالرواية الإسرائيلية التي تعتبر أرض فلسطين هي أرض اسرائيل، وأن الفلسطينيين هم الذين اغتصبوا هذه الأرض لآلاف السنيين..!ولاحظ الطيبي أن نتنياهو لا يطرح الإعتراف بيهودية اسرائيل شرطا لاجراء المفاوضات، وانما هو يطرحه طوال فترة المفاوضات، كي يوظفه في تحميل الجانب الفلسطيني مسؤولية فشل المفاوضات، التي ستفشل جراء رفض الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي الفلسطينية المحتلة. وعلى ذلك، يخلص الطيبي الى أن نتنياهو يهيىء لفشل المفاوضات.ويكشف الطيبي عن أن قانونا اسرائيليا أساس صدر عام 1984 يعرف اسرائيل بأنها دولة يهودية وديمقراطية، ما يعني عدم حاجة اسرائيل لإعتراف الآخرين بيهوديتها لغير الأسباب التي ذكرها.

 

powered by
Soholaunch website builder
 

©2012 Originality Movement / Tayseer Nazmi